ما هو النظام العالمي الجديد و ما هو دور اليهود في خلقه و ما هي تأثيراته على الأنسان العربي العادي
23/03/2011
ابناء الرب وابناؤهم sons of god
مصطلح "ابناء الله" كان يستعمل في العصر البرونزي والحديدي لوصف التجمع المقدس للآلهه العظام اما في الكتابات اليهوديه فان اسم ابناء الله يستخدم للكائنات المساعده لاله اسرائيل الواحد "يهوه".
في سفر التكوين يهوه هو الله الواحد وابناء الله هم مساعدوه "وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الارض وولد لهم بنات ان ابناء الله رأو بنات الناس انهن حسنات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا.
هناك نظريات اخرى وضعت لتفسير هذا السطر من سفر التكوين منها ان ابناء الله هم ابناء شيت, الابن الصالح لآدم بعد وفاة هابيل وان بنات الانسان هم البشر من نسل قابيل.
وتوجد عبارة "ابناء الله مره في سفر التكوين ومره في سفر ايوب مع وجود اداة التعريف "ال" "بني ال-الوهيم" ومره اخرى في سفر ايوب دون ذكر "ال" التعريف "بني الوهيم" اي ابناء الآلهه ومره وفي المزامير "بني ايل" ايضا دون "ال" التعريف.
في النصوص الاوغاريتيه في الالف الثاني قبل الميلاد "ايل" هو الاب وهو الاله وهو رئيس المعبد الذي تجتمع فيه الالهه "بانثيون" وابناء ايل هم سبعون الها الذين يتخذون القرارات المهمه الى جانب ايل.
في الالفيه الاولى قبل الميلاد اتخذ ايل موقعا اقل شأنا في حين صار لكل من ابناء ايل دوله هو مسؤول عنها. في الكتاب الاول والثاني لانوخ وكتاب اليوبيلات (تحدثنا عنها في قطع سابقه) هذا السطر من سفر التكوين اصبح يفسر ب (الملائكه التي ارسلها الرب لتراقب الناس ولكنها تزوجت بنساء آدميات وانجبت نسلا من العمالقه –نفيليم).
"انظر القطعه بعنوان رهب والرقيب".
وهذا التفسير يوجد ايضا في كتابات "فيلو وجوسيببوس" (ذكرناهما في قطع سابقه). ولكن هذا الرأي ليس مقبولا لدى كل اليهود (الحاخام شمعون بن يوشي لعن من يقول بهذا الرأي ومن بعده وافقه راشي مفسر التلمود والتناخ) وايدهم بعض المسيحيون ايضا.
بعض نسخ التوراة الاغريقيه (سيبتاجينت) تضع كلمة "ملائكه" بدل عبارة ابناء الله في سفر التكوين. طائفة "شهود يهوه" تعتبر ان ابناء الله هم الملائكه الساقطه في حين ان اغلب الطوائف الاخرى ومن ضمنها الكنيسه الكاثوليكيه تقول ان ابناء الله هم آدميون من نسل شيث ابن آدم.
والآن نتحدث عن النفليم, وهم كائنات مذكوره في الكتاب المقدس في سفر التكوين وفي سفر العدد وهم ابناء ابناء الله.
اصل التسميه ممكن ان يأتي من سفر حزقيال حيث توجد عبارة "جبوريم نوفيليم" اي الجبابره الساقطين يذهبون الى القبر مع اسلحتهم, مع تغيير بسيط لكلمة نوفيليم او الساقطين لتصبح نفيليم وايضا تعني الساقطين.
في سفر التكوين يذكر بانهم محاربون قدامى, رجال معروفون. اما في سفر العدد فهم جنس من العمالقه يعيشون في كنعان. وفكرة وجود نسل من العمالقه في كنعان مذكوره في اماكن اخرى في الكتاب المقدس, مثلا في سفر عاموس يذكر يهوه انه "دمر
الاموريين الذين كانوا بارتفاع شجرة الارز" .
هناك تفسيرين لماهية النفليم يتبعان تفسيري ماهية ابناء الله. فان كان ابناء الله من الملائكه فان النفليم هم ايضا من الملائكه وان كان ابناء الله من نسل شيت ابن آدم فان النفليم هم ايضا من نسل شيث.
*احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
21/03/2011
رهب والرقيب
رهب هو آخر واحد في سلسة الشياطين الذين كنا في الحديث عنهم لاسبوع.
هو تنين او وحش الماء, ذكر في سفر اشعياء من العهد القديم وفي التناخ.
معنى رهب هو الضوضاء والاضطرابات.
في البدايه كان الاسم متعلقا بالهوه التي لا قرار لها لذلك اصبح مرادفا للوياثان او تيامات (تيامات هي ربة المحيطات والفوضى لدى البابليين وتحدثنا عن لوياثان بالتفصيل في القطعه بنفس الاسم).
فيما بعد اصبح رهب شيطانا بحد ذاته يسكن البحر وخصوصا البحر الاحمر.
وهناك مفارقه بالنسبه لدارسي الانجيل حيث انه بعد خروج الاسرائيليين من مصر وهلاك فرعون في سفر الخروج, يقارن هلاك الفرعون بالقضاء على رهب, ولكن في سفر اشعياء تعكس هذه الفكره ويقال بان رهب اهلك الفرعون (حين ابتلعه البحر الاحمر هو وجنوده(.
هذا كل ما لدينا بالنسبه للشيطان وصوره المختلفه في المسيحيه واليهوديه وسنتحدث انشاء الله عن حرب ابناء النور وابناء الظلام وبين من ستكون وعن حقيقة ابناء النور المزعومين.
هناك نوع من الملائكه يدعى كل منها (رقيب watcher) وهي ملائكه ساقطه يبلغ عددها المئتين وقد ذكرت في الكتاب الثاني لأنوخ المعترف به لدى المسيحيه ككتاب مقدس وكتاب اليوبيلات اليهودي.
وهذه الملائكه تزوجت من نساء آدميات وانجبت خلقا متوسطا بين البشر والملائكه او الجن اسمهم النفيليم.
المراقبون او الرقباء يوصفون في كتاب اليوبيلات بانهم مثل انسان عملاق الحجم, دائما متيقظون ودائما صامتون ولهم اسم آخر هو ايرين. هناك من الرقباء من هم اخيارا ومن هم اشرارا ولكن التركيز دائما على الاشرار والاخيار منهم يجلسون في محكمة الله العليا.
في كتاب انوخ فان رئيس الرقباء يدعى سميازا وانهم ارسلو الى الارض لغرض مراقبة البشر ولكنهم سقطوا من رحمة الله حين عشقوا بنات البشر.
وهم الذين علموا الناس الفلك والتنجيم والسحر وصناعة الاسلحه وعلموا النساء التبرج. وان ابناءهم النفيليم العمالقه عاثوا في الارض فسادا فارسل الرب الطوفان لاغراقهم ولكن النفيليم
لا يزالون على الارض برغم الطوفان اما الرقباء, فانهم يعيشون مقيدين في واد تحت الارض.
*احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
عبادون abbadon
ابادون, من الجذر (ا ب د) اي يبيد بالعبريه, في النصوص اليهوديه هو اسم لمكان, مكان الهلاك او مقر الموتى او العالم السفلي. النصوص المسيحيه اول من يصف عبادون بانه فرد وليس مكانا. في سفر الرؤيا فان عبادون هو ملك الهاويه او الحفره التي لا قرار لها او العالم السفلي (تحدثنا في القطعه المسماة الشيطان-تكمله كيف ان الشيطان يسمى بامير الهواءلانه يطوف في الهواء فوق العالم السفلي او فوق الهاويه هو و ملائكته) وايضا في سفر الرؤيا فان عبادون هو ملك العقاب وهذا العقاب عباره عن موجه من الجراد تشبه خيول الحرب ولها وجوه الناس و شعر النساء واسنان الاسد واجنحة الجراد وذيول العقارب. وفي النص من القرن الثالث الميلادي بعنوان "افعال توماس" الذي هو من ابوكريفا الكتاب المقدس (ابوكريفا اي انه غير معترف به لدى اليهود ولا البروتستانت المسيح) فان عبادون هو احد الشياطين او هو الشيطان بنفسه. ويوصف عبادون ايضا بانه ملك الموت والدمار وشيطان الهاويه والعالم السفلي ورئيس العالم السفلي وفي هذه الحاله هو مساو للشيطان او سامائيل. في السحر فان عبادون هو الملاك المدمر الذي يجلب نهاية العالم. عبادون هو المكان الذي زاره موسى وهو احد اجزاء جهنم ويمكن ان يعني النار او المكان الذي تذهب اليه ارواح الموتى(لنا حديث عن كيف ان النار والآخره تعني الشئ نفسه لدى اليهوديه والمسيحيه و ايضاالسماء والجنه تعني الشئ نفسه). في الكنيسه القبطيه, عبادون هو الاسم الذي يطلق على ملك الموت. وهو من ارسله الرب ليجمع التراب ليخلق منه طينة آدم وكنتيجة لذلك اصبح مهيبا لدى الملائكه والشياطين وكافة المخلوقات. اكثر عبادون من الصلاة وحصل على امتياز ان جميع من قام بتعظيمه في الحياةفان له الفرصه في الحصول على الخلاص, وعبادون هو من سيجمع الناس الى وادي خوسابات المذكور في الانجيل في نهاية العالم. وعبادون ايضا هو من سيكون الى جانب قبر المسيح لحظة قيامته. عموما, فان سفر الرؤيا لايحدد من يكون عبادون بالضبط بل انه مفتوح للاستنتاجات المختلفه. بعض دارسي الانجيل يقولون انه المسيح الدجال او انه الشيطان والبعض الآخر يعتبره مجرد واحد من الملائكه في حين تتخذ طائفة "شهود يهوه" منحى مغايرا وتقول بان عبادون هو المسيح نفسه. *احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
اسمودس او اسموداي
هو احد الشياطين او واحد من الملائكه المنتقمه. وهو احد الامراء السبعه لجهنم. والخطيئه المتعلقه به هي الشهوه وهو من يجعل الناس يقومون باعمال شهويه وكل من يرتكب خطيئة الشهوه سيقضي حياته الابديه في صحبة اسموداي في الدركه الثانيه من جهنم.
الاسم اسموداي ياتي من اللغات الايرانيه الشرقيه حيث "اسما" تعني الغضب و "دايفا" تعني جني او شيطان. لذلك فان اسموداي في تلك المناطق هو الشيطان المسؤول عن خطيئة الغضب.
في الكابالا, الشيطانه "ارغات بنت مهلات" وهي من الملائكه الداعره, عاشرت الملك داود وانجبت منه اسموداي ملك الشياطين الذي له خصائص الجن وبعض من خصائص البشر.
في سفر طوبيا احد اسفار الكتاب المقدس لدى المسيح ولكنه ليس بذي قداسه لدى اليهود, يقع اسموداي في غرام امرأه تدعى ساره ولا يدع اي زوج يتقرب منها وبعد ان يقتل سبعه من ازواجها, يتقدم الشاب طوبياس للزواج منها. يعزم اسموداي على قتل طوبياس ولكن طوبياس يطلب معونة الملاك رافائيل للنيل من اسموداي فيقوم بوضع قلب سمكه وكبدها على النار فيخرج دخان كثيف يجعل اسموداي يهرب الى مصر وهناك يسجنه رافائيل.
في هذه الحاله اسموداي هو روح شريره او هو شيطان من شياطين الرغبه البدائيه لدى الانسان.
في التلمود, يظهر اسموداي في ضوء آخر, فهو لطيف و مرح ولكنه يشترك مع اسموداي في كتاب طوبيا في ميله الى النساء. فيحاول اغواء زوجات سليمان وحتى بتشبع (بتشبع هي المرأه التي بزعمهم عاشرها الملك داود وانجب منها سليمان وقتل زوجها, وهذا موجود في سفر صموئيل في الانجيل, اي ان سليمان هو ولد زنى في المعتقدات المسيحيه وهذه من المعلومات المهمه لان المسيح المخلص الذي ينتظره اليهود هو من نسل سليمان بن
داود.)
وفي التلمود فان الملك سليمان يخدع اسموداي و يجعله يشارك في بناء معبد سليمان.
وفي قصة اخرى في التلمود فان اسموداي والملك سليمان تبادلا الامكنه لبضع سنوات.
*احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
19/03/2011
سامائيل samael
هو احد الملائكه المهمين في التلمود وهو كائن ينظر اليه على انه خير وشرير في آن. وهو الملاك الحامي ل"عيسو" الاخ الشرير للنبي يعقوب. وايضا هو حامي الامبراطوريه الرومانيه. ويعتبر من الملائكه المكلفين باعمال مدمره وكئيبه وايضا قيل عنه بانه احد الملائكه الساقطه, وفي هذه الحاله هو مرادف للشيطان او رئيس الشر في العالم. اهم ادوار سامائيل في اليهوديه هو كونه ملاك الموت, في هذه الحاله هو ملاك من ملائكة الرب الذين ينفذون اوامره رغم كونه من الملائكه الساقطه. ويقال انه يسكن في السماء السابعه وهو رئيس ملائكة السماء الخامسه.
في المعتقدات اليهوديه ايضا سامائيل هو احد الاوصياء السبعه على العالم وتحت امرته مليونين من الملائكه. وتقول بعض المصادر انه عاشر حواء وجعلها تحمل ب"قابيل". في حين يبقى رأي آخر على انه هو من اتخذ شكل الحيه وجعل حواء تاكل من الشجره المحرمه. وهو من الملائكه المؤذيه للناس اذ صارع يعقوب وامسك بذراع ابراهيم حين اراد التضحية بابنه "اسحق".
في كتاب "اسطورة اليهود" في الفصل المتعلق بصعود موسى الى السماء السابعه, يرى موسى مخلوقا طوله مسير خمسمئة سنه وهو مغطى بالعيون من رأسه الى اسفله, فيخاف موسى خوفا عظيما لكن مرافقه "ميتاترون" يهدئه بقوله ان هذا هو سامائيل, ملك الموت.
في الكابالا, سامائيل هو خامس الملائكه في عالم الخلق, الثاني بين العوالم الاربعه -تحدثنا عن العوالم الاربعه في قطعة الكابالا والعوالم الاربعه في التوراة-. ويوصف بأنه "شدة الله" وقد تزوج ليليث, الزوجه الاولى لآدم في المعتقدات اليهوديه بعد ان تركت آدم. ومارس سامائيل كثيرا مما يسمى "العهر المقدس" مع عددمن الملائكه الاناث الداعره.
في الغنوصيه -تحدثنا عن الغنوصيه في القطعه المسماة بنفس الاسم- فان سامايل هو احد اسماء الديمرج -الديمرج هو خالق هذا العالم وهو الشيطان في الغنوصيه- ومعنى سامائيل هو الاله الاعمى ويصور برأس اسد وذيل افعى وهذا الرمز احد اهم رموز الماسونيه.
*احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
18/03/2011
بعلزبول او بعلزبوب
اول ما يصادفنا اسم بعلزبول نجده اسما للشيطان, ولكن هناك تفاصيل اخرى بشان هذا الاسم يجب ان نطلع عليها ولها ارتباط بالقطعه التي تحدثنا فيها عن الاله بعل والاله هداد المعنونه "بعل وهداد" ولها ايضا علاقه باحد المحاور التي تدور حولها المدونه وهو ان رب اليهود والمسيح ليس هو الله الواحد وانهم -بقصد او بدون قصد-عبدة للشيطان او لاحد اعوانه من الجن.
بعلزبول يعني سيد القذاره و
بعلزبوب يعني حرفيا "بعل الذباب" او "سيد الذباب" وهو اله عبده "الفلستينيون" وهم شعب قديم مذكور في الكتاب المقدس باسم يلشتيم وقد هاجروا من جزر شرقي البحر الابيض المتوسط واستقروا في بلاد كنعان.
بعد استقرار الفلستينيين في بلاد كنعان اعتنقوا الديانه الكنعانيه واخذوا يعبدون معبودات كنعانيه مثل الاله داجون.
في الانجيل يظهر بعلزبوب كشيطان واحد الامراء السبعه لجهنم.
هناك اختلافات كبيره حول تسمية بعلزبول او بعلزبوب, هناك احد دارسي الانجيل باسم "توماس كيلي جيني" يعتقد بان الاسم بعلزبول يعني سيد المكان العالي او سيد السماء. في العبريه كلمه " بيت زبل" تعني معبد وكلمة"زبل" هي اسم للسماء الرابعه.
وهناك قول بان الجذر "ز ب ل" يعني الامير وهذا يجعل من اسم بعلزبول الامير بعل.
وفي اي الاحوال فانه في الترجمه السريانيه للانجيل وبعدها الترجمه اللاتينيه "فولغاتا" و من بعدهما ترجمه "الملك جيمس" الانجليزيه الضخمه, اصبحت كلمة بعلزبوب تحل محل كلمة بعلزبول واصبح يفهم منها ان المقصود بهذا الاسم هو الشيطان وهو سيد الذباب.
في بعض الكتابات فان بعلزبول كان احد الملائكه المقربين "الكروبيين" وايضا هو في اعلى مكان في جهنم واحد قادتها حيث قاد جيش لوسيفير ضد الشيطان وهزمه.
وفي المسيحيه فان بعلزبول يرتبط دائما بالتلبس في الانسان, فحين يتصرف شخص ما بطريقة غير طبيعيه فانه يقال ان بعلزبول هو وراء ذلك.
ويقال ان بعلزبول هو المسؤول عن خطيئة الفخر لدى الانسان وهناك من يقول ان وراء خطيئة الشره وهما من الخطايا السبع الكبيره.
السحره يعترفون بان بعلزبول هو الاسم الذي يتردد بكثره في الادعيه التي يقومون بها.ويقال ان بعلزبول هو سبب عبادة الانسان لاكثر من اله.
*احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
15/03/2011
الفينيقيون, قرطاج, داجون من ويكيبيديا
الفينيقيون مجموعة سامية الأصول، فرع من الكنعانيين. سكنوا سواحل البحر الأبيض المتوسط أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد. وفي فترات محددة، سيطر الفينيقيون على معظم جزر البحر المتوسط حتى امتدت مستعمراتهم من قرطاج في شمال أفريقيا إلى كورسيكا وجنوب إسبانيا. دعا الإغريق سكان هذه المناطق بالفوينيكوس (phoinikies) والتي تعني البنفسجيين وذلك بسبب لون ملابسهم وأقمشتهم الأرجوانية والتي اشتهروا بصباغتها من أصداف الموركس البحرية.
وقال أمين الريحاني: "ما أجمع عليه المؤرخون والآثريون أن الفنيقيين مثل العرب ساميون. بل أنهم عرب الأصل. نزحوا من الشواطىء العربية الشرقية على الخليج العربي، من القطيف ومن البحرين إلى سواحل البحر المتوسط في قديم الزمان".
وقد جاء في الجزء الثاني من لغة العرب "...والظاهر أنهم (أي الكنعانيين ـ الفينيقيين) من أصل عربي فقد نقلت التقاليد القديمة أنهم ظعنوا من الديار المجاورة للخليج العربي إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط".
ومن الأدلة التي تدعم هذه النظرية، أسماء في شرق الجزيرة العربية تحمل نفس أسماء المدن التي أنشأها الفينيقيون على الساحل السوري. مثل (صور) على ساحل عُمان، و(جُبَيْل) وجزيرة أرواد (ارواد وهي الاسم القديم لجزيرة المحرّق في البحرين. وجزيرة تاروت بالقطيف التي تقارب اسم مدينة بيروت بلبنان وقد عثر بتاروت والقطيف اثار فينيقية كثيرة.
أنشأ الفينيقيون مدناً على الساحل الغربي للبحر المتوسط ما زالت عامرة إلى يومنا هذا مثل صور، وأوغاريت وارواد وصيدا وجبيل وغيرها.
آلهة الفينيقيين
كان ثلاثي جبيل هم إيل المسن وبعلة جبيل الأنثى والى جانبهما الإله الفتى أدونيس.
وفي صيدون كان بعل صيدون المسن وعشترت الأنثى واشمون الإله الفتى والذي يحتفل بموته وببعثه كلَّ سنة.
وكان ثلاثي صور مؤلفاً من إله السماء بعل شميم ومن عشترت أم الآلهة والبشر والنبات، ومن ملقارت الفتي الشاب سيد المدينة وملكها.
وذكر في الآثار عدد آخر من الآلهة مثل بعل حامون الذي عُبد في غرب المتوسط وقرطاجة وتانيت الالهة القرطاجية، وبعل لبنان الذي قدم له عامل حيرام على قرت حدشت في قبرص الآنية البرونزية وموت إله الحر والصيف والحصاد، وبعل كاسيوس (الجبل الأقرع) وبعل صافون وبراتي (حرمون) آلهة الجبال. ثم الربّة شمش (الشمس) والآلهة يم ويوم وشَهَر (القمر).
ليس لدينا إلا معلومات قليلة ومتفرّقة عن طقوس عبادات الفنيقيين ومراسيمهم. فهناك إشارات إلى أنهم كانوا يقدمون الأضاحي ارضاءً للألهة وأن كهنتم يلبسون الزي الأرجواني خلال الطقوس. وذكر أن من يضحّي للآلهة ويدخل إلى باحة الهيكل، كان عليه أن يتطهّر ويستبدل ثيابه الدنيوية بأخرى جديدة. كما كانت تبعد الخنازير عن هيكل ملقارت لئلا تدنسه بقربها.
والأضاحي عند الفينيقيين قد تعدت كونها أن تكون من ممتلكاتهم فقد تعدت ذلك لتصبح فرداً منهم أو من عبيدهم فكانوا ينتقون أحدهم ليكون أضحية كما جاء ذلك في ترجمة أحد مخلفاتهم الأثرية نقش بارايبا.
وعند الاحتفال بموت الاله كان الناس يحلقون رؤوسهم ويضربونها ويقيمون المناحات ويعلنون الحداد في جميع الأنحاء، وفي اليوم الذي يرجع فيه إلى الحياة يقولون إنه أصبح في السماء.
يجتمع معظم علماء اللغات والآثار على أن اختراع الأبجدية الأم، التي ولدت منها جميع أبجديات العالم مثل اليونانية واللاتينية والعربية والعبرية تم على أيدي الفينيقيين، حيث وجد أقدم رقم (لوخ فخاري) مكتوبة عليه الأبجدية في أوغاريت قرب مدينة اللاذقية في سوريا. المؤرخ هيرودوتس اليوناني نسب الأختراع إالى قدموس الفينيقي. ولما انتقل قدموس إلى طيبة نشرها بين شعوب أوروبا.
قَرْطَاج مدينة تقع قرب من مدينة تونس في الجمهورية التونسية. أسسها الفينيقيون، وأصبحت مركز إمبراطورية كبيرة حكمت شواطئ المغرب العربي وصقلية وإسبانيا حتى سقوطها في حروب مع الرومان.
كلمة قرطاج كلمة فينيقية الأصل (قَرْتْ حَدَشْتْ)، ومعناها المدينة الجديدة. وكانوا يعبدون خاصة "ملقرت"، واسمه يعني "ملك المدينة".
دَجونأو داجان أو دجن أو داجونا إله قديم انتشرت عبادته في سوريا القديمة منذ النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد ودخلت الألهة السورية دجن إلى بلاد الرافدين منذ عهد شاروكين / سرجون مؤسس الإمبراطورية الأكادية « 2350 - 2284 ق.م »
دجن أحد الألهة السورية التي دلت على الخصب والعطاء وربما كان إله الخصب وإلهًا ذو طبيعة زراعية وربما كان قبل الإله « بعل » حيث يرد ذكره أحيانا في بعض النصوص السورية في أوغاريت كأب « لبعل ». وقد عرف لدى الكنعانيين - في جنوب سورية وفلسطين في الألف الأول قبل الميلاد باسم « دجون » كما هو تذكر نصوص التناخ. وكانت له معابد عديدة مثل معبد أشدود. ومن الملفت للنظر والمحير معًا أنه ليس « لدجن » أي أثر في الأساطير الأوغاريتية أو خارج أوغاريت رغم وجود معبد له في أوغاريت.
كانت عبادة دجن منتشرة في بين الكنعانيين - الفينيقيين وقد اكتشفت ألواح قديمة تدل على أنه كان يعبد بينهم باسم "بعل"، إله الحنطة. واكتشفت معابد أثرية كرست لهذا الإله في كل من أوغاريت (رأس شمرة)، ويعتقد بعض الباحثين أن تمثال الإنسان السمكة هو الصورة المفترضة لشكل دجن عند الشعوب القديمة.
لا تزال أساطير الإله دجن حاضرة بشكل أو بآخر في التراث الشعبي بمناطق سوريا الطبيعية، ومن أدلة ذلك الكثير من الأزياء والمعطيات التراثية في مناطق سوريا، أو القول ببعض اللهجات العامية - البدوية الشامية "ما ذقنا الدجن" بمعنى لم نذق الطعام. وهناك عدد من اسماء لقرى ومناطق تعو تسميتها لالهة السورية دجن.
الإله داجون في التناخ:
مر اسم داجون ومعبده في ثلاث مواقع في العهد القديم:
1. في (قضاة 16: 23 – 30) تذكر قصة موت شمشون الجبار في معبد داجون حيث كان شمشون قد وقع في الأسر بيد الفلسطينيين بعد أن احتالت عليه دليلة. وفي إحدى المناسبات اقتادوا شمشون إلى هيكل داجون ليسخروا منه فقبض شمشون بذراعيه على عمودين من أعمدة المعبد ودفعهما مسببا انهياره على جميع من كان هناك.
2. في: 1 صموئيل 5: 1–7، كان الفلسطينيين قد تمكنوا من هزيمة بني إسرائيل واستولوا على تابوت العهد الذي يحتوي على حجري الوصايا العشر، وعلى عادة الشعوب القديمة قام الفلسطينيين بوضع التابوت عند أقدام صنم داجون لإذلال إله اليهود، ولكن في صباح اليوم التالي تفاجأ الناس برؤية صنم إلههم ساقطا على وجهه أمام تابوت الرب.
3. في: 1 أخبار الأيام 10: 10، انتصر الفلسطينيين على العبرانيين في موقعة جلبوع وأخذوا رأس شاول ملك اليهود بعد موته وعلقوه في معبد الإله داجون الكائن في بيت شان، وقد عثر علماء الآثار على موقع هذا المعبد.
*احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


