06‏/04‏/2011

الفريسيون-نصا من ويكيبيديا

الفريسية هي إحدى الفئات الدينية اليهودية الرئيسية الثلاث التي كانت معروفة عند اليهود عند مجيء المسيح عليه السلام، وهذه الفئات الثلاث، هي: الصدوقيون، والأسينيون والفريسيون.. وكلمة فريسي بحدّ ذاتها، كلمة آرامية ومعناها " المنشق أو المنعزل" فالفريسيون هم "المنعزلون"، (باعتبار أنهم إنعزلوا عن الطائفة اليهودية المادِّية التي تسمّى "الصادوقيّة"و التي كانت لا تؤمن بالبعث ولا بالقيامة)، ولذلك فقد اتجهوا إلى الاعتزال عن المجتمع الإسرائيلي الذي كانت قد فسدت كثير من قيمه وسلوكياته. والمعروف عن الفريسيين أنهم أضيق الفئات الدينية اليهودية من ناحية التعليم. ولا شك أن الفريسيين في أول عهدهم كانوا على شيءٍ من التديّن والنزاهة بالنسبة إلى سائر الطوائف الإسرائيلية، إلاَّ أنه وعلى مرّ الزمن، دخل حزب الفريسيين كثير من المنتفعين، إلى أن فسد جهازهم واشتهر معظمهم بالرياء، حتى أن الطائفة اليهودية المادِّية ـالتى تسمّى "الصادوقيّة" ـ والتي كانت لا تؤمن بالبعث ولا بالقيامة كانت أول من ثار على فساد الفريسيين (الذين يتبعون أهواءهم). ما هو موقف المسيح عليه السلام من الفريسيين؟الفريسيون ورد ذمُّهم في "الانجيل"، حيث كوَّن الفريسيون مجموعة كبيرة من التعاليم المناقضة لشريعه موسى عليه السلام، بل وللشرائع أجمع، منها أن اليهود لا يعذبون يوم القيامة، وأن لهم النعيم الأبدي لكونهم من ذرية إبراهيم وإسرائيل عليهما السلام، وكثيرا ما يشير الانجيل إلى أن الفريسيين كانوا ألدّ أعداء المسيح. ـ بل إن يحيى بن زكريا عليهما السلام "يوحنا المعمدان" حاول من قبل عيسى عليه السلام أن يبيّن للفريسيين أنه لا يمكن لهم أن يعيشوا على ذكريات الماضي، وأن الجيل الفاسد لا تخلّصه حسنات أجداده ،و أن كونهم من ذرية إبراهيم وإسرائيل عليهما السلام لا يعفيهم من مغبة أعمالهم الفاسدة، ولذلك فقد صوّر لهم حقيقة الجزاء بعد البعث بالفأس التي توضع على أصل الشجرة فكل شجرة لا تصنع أثماراً جيدة تُقطع وتلقى في النار، بل وسمَّأهم عليه السلام ـ كما في الانجيل ـ "أولاد الأفاعي". و عندما كان النبي يحيى "يكرز" اليهود قائلاً لهم : "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات" (متى2:3). جاء إليه جماعة من الفريسيين والصدوقيين ـ كما في الإنجيل ـ بقصد الاستهزاء به وبرسالته، فقال لهم ـ مبينا لهم أن مجرّد الاعتماد بالماء ليس كافياً إذا لم يقترن بالتوبةـ : "فلما رأى كثيرين من الفريسييين والصدوقيين يأتون إلى معموديته قال لهم، يا أولاد الأفاعي، من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي، فاصنعوا ثماراً تليق بالتوبة، ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً. لأني أقول لكم أن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتلقى في النار" (متى 7:3-10). *احب ان اعلن ان من لديه مقال يناسب موضوع المدونه فليقم بارساله وسنقوم بنشره تحت اسم صاحبه*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق